
أطلق اليوم سيادة اللواء حازم عطا الله، مدير عام الشرطة الفلسطينية، استراتيجية النوع الاجتماعي في جهاز الشرطة الفلسطينية.
تعد هذه الاستراتيجية الاولى من نوعها في المنطقة العربية بشكل عام وفي قطاع الامن الفلسطيني بشكل خاص، وجاءت كتتويج لسنوات من جهود جهاز الشرطة في مجال تعزيز ادماج النوع الاجتماعي واعتبارته في الشرطة والخدمات المقدمة للمجتمع.
تم تطوير هذه الاستراتيجية باتباع منهاج تشاركي حيث انخرط في العملية كافة ادارات الشرطة ذات العلاقة وباشراف مباشر من اللجنة التوجيهية للنوع الاجتماعي في الشرطة، بالاضافة الى المؤسسات الحكومية والمدنية ذات الصلة، وذلك بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي وهيئة الامم المتحدة للمرأة المشترك "سواسية"، وبدعم فني من البعثة الاوروبية لمساندة الشرطة الفلسطينية, وتتضمن الوثيقة اطار تنفيذي شامل ومفصل، لتيسيير عملية تنفيذ التوجهات الاستراتيجية في مجالات سياسات التجنيد، البنية التحتية، التدريب , تكافئ الفرص لتعزيز دور النساء في العمل الشرطي.
وشدد سيادة اللواء عطا الله، في كلمته على ايمان الشرطة بأهمية دعم وصول النساء الى الخدمات الشرطية والتزام المؤسسة بتقديم خدمات نوعية ومستجيبة لاحتياجات وتوقعات مختلف فئات المجتمع، بما يعزز ثقة المجتمع والمواطنين والمواطنات بجهاز الشرطة كجهاز خدماتي,بالاضافة الى الايمان العميق لدى الشرطة الفلسطينية بالدور الايجابي للمرأة الفلسطينية في كافة المجالات, حيث تنظر الشرطة الى المرأة كشريك اساسي في تحقيق رسالة الامن في المجتمع الفلسطيني شأنها شأن الرجل , فالمرأة الفلسطينية كانت على الدوام شريك للرجل في كافة المجالات طوال مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال.
من جانبها اعتبرت الدكتورة سابين ماخل، ممثلة هيئة الامم المتحدة للمرأة في فلسطين، ان انجاز هذه الاستراتيجية يعد خطوة متقدمة تؤكد على الالتزام بتحقيق المساواة بين الجنسين وزيادة مشاركة المرأة في العمل الشرطي. خصوصا ان الغاية من هذه الاستراتيجة تتمثل في تطوير الخدمات الشرطية للمجتمع المحلي وخصوصا للفئات الاقل حظا. وأضافت: "في حين نحتفل بهذا الانجاز، تتطلع هيئة الامم المتحدة للمرأة للمستقبل وتأمل النجاح في تنفيذ الاستراتيجية".
من جهته، أشادت السيدة لينا لارسون، نائب ممثل البعثة الاوروبية لمساندة الشرطة الفلسطينية، بالتزام اللواء عطا الله وجهوده المستمرة لوضع مسألة المساواة على سلم أولوليات الشرطة الفلسطينية. مضيفا "من خلال دعم وحدة النوع الاجتماعي وتبني استراتيجية النوع الاجتماعي، فان مدير عام الشرطة يدفع قدما فكرة أهمية منظور النوع الاجتماعي في عملية تقديم الخدمات للجمهور، وأن زيادة عدد النساء في الشرطة ضرورة من أجل شرطة فلسطينية عصرية".
يذكر أن النساء تشكل حوالي 3.75% من منتسبي الشرطة، فيما وضعت الشرطة الفلسطينية ضمن أولوياتها زيادة هذه النسبة، فقد أثبتت التجارب على المستوى الدولي أن ضحايا بعض أنواع الجرائم كالعنف الأسري يفضلون التعامل مع الضباط من النساء.
لقد بنيت التدخلات والتوجهات المتضمنة في الاستراتيجية على مخرجات عملية تحليل معمق لواقع النوع الاجتماعي في الشرطة الفلسطينية، نفذ في العام 2016، حيث تم تحديد الفجوات والتحديات السياساتية والاجرائية المتعلقة بتحقيق المساواة بين الجنسين في المؤسسة الشرطية. كما ان المؤسسة الشرطية قد بدأت فعلا بتنفيذ بعض التدخلات الواردة في الاستراتيجية ومنها تطوير هيكلية وبطاقات وصف وظيفي للعاملين في وحدة النوع الاجتماعي، بالاضافة الى تخصيص منسقين للنوع الاجتماعي في المحافظات المختلفة.