مؤسسات قطاع العدالة الفلسطينية تطوّر استراتيجيتها للإتصال والتواصل

قامت البعثة على مدار الأشهر الأربعة الماضية بقيادة برنامج تدريبي يهدف إلى تمكين موظّفي الإتصال والتواصل الذين يمثلون المؤسسات القضائية الفلسطينية الرئيسية الثلاثة من أجل تطوير وصياغة استراتيجيات الاتصال والتواصل الخاصة بمؤسّساتهم.

وقد عقدت مستشارة فنلندية في مجال الإتصال والتواصل عدة جلسات تدريبية لـ 10 مشاركين يمثلون مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل ومكتب النائب العام.

وكان نتاج هذه الجلسات التدريبية أن قامت كل مؤسسة بتطوير واعتماد إستراتيجية الاتصال الخاصة بها، حيث حظيت إحدى هذه الإستراتيجيات بموافقة الإدارة العليا للمؤسسة التي وضعت لها وتمّ بالفعل بدء العمل بها.

هذا وعملت الفرق عن كثب مع كبار مدرائها أثناء عملية الصياغة لضمان قبول الإستراتيجيات على أعلى المستويات حيث تمّ تنقيح الاستراتيجيات الجديدة ووضع اللمسات الأخيرة عليها.

وفي هذا السياق، قالت الخبيرة الفنلندية آنو فيرتانين: " يسرني أن أرى هذا الالتزام والحماس لدى العاملين في مجال الاتصال والتواصل في قطاع العدالة الفلسطيني. إن فرق العمل المتفانية لم تقم فقط بوضع استراتيجيات الاتصال والتواصل لمؤسّساتها ولكنها أيضاً أنشأت شبكة مهنية داخل القطاع وشكّلت رؤى مشتركة حول فرص التعاون في المستقبل. "

وأضافت الخبيرة أن التزام المشاركين بمنهج "المواطن أولاً" وطموحهم للتوحيد والتواصل بصوت واحد يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين تقديم خدمات قطاع العدالة وتسهيل الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين.

وكنتيجة لاستراتيجية الاتصال والتواصل، ابتكر المشاركون أدوات لتجنب الازدواجية وتعزيز الجهود المستقبلية للتعاون المشترك والتواصل بين المؤسسات. ولتحقيق هذه الغاية تم بالفعل إنشاء حسابات واتس آب وفيسبوك.

وقد قال مسؤول الصحافة في البعثة محمد السعدي الذي يدير هذا المشروع بالنيابة عن البعثة: "إذا كانت لديك أفضل الإستراتيجيات المتقنة ولكنك لا تستطيع إخبار الجمهور بها، فلا يمكنك تنفيذها"، وأضاف السعدي: "لذلك خلال هذا المشروع حصل المشاركون على الاثنين".

يُذكر أن هذا البرنامج هو جزء من تفويض البعثة لتعزيز مهارات الاتصال والتواصل لدى النظراء. وقد تمّ تقديم برنامج مماثل للشرطة المدنية الفلسطينية في الماضي.

كما قال مسؤول الصحافة والإعلام في البعثة هسّه ريزنبرو: "التواصل هو محور كل جانب من جوانب حياتنا. لا يمكنك تنفيذ الإستراتيجية إذا لم تستطع التواصل بشأنها".

ووفقاً لخبيرة الإتصال الفنلندية فقد تجاوزت الفرق الثلاثة توقعاتها، حيث قالت: "تعاملت خلال فترة التدريب مع فرق ديناميكية ومتفانية للغاية أدركت أن كل نشاط تواصل يجب أن يعكس الاستراتيجية الجامعة للمنظمة. فالتواصل هو القيادة".