
بحثت هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية إمكانية دعم البعثة لها في تعزيز حماية الشهود في فلسطين وكذلك تعزيز الأطر التي تلزم الموظفين العموميين بالإفصاح عن ممتلكاتهم. وقد تم طلب هذا الدعم في اجتماع عُقد في 16 كانون ثاني ما بين رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية الدكتور أحمد براك ونائب رئيس قسم سيادة القانون في البعثة السيد كليمنس مولر.
وفي هذا السياق، قال السيّد مولر: "من الضرورة بمكان وجود برنامج متين لحماية الشهود بالإضافة إلى إطار شامل يلزم الموظفين الحكوميين بالإفصاح عن ممتلكاتهم ودخولهم كونهما يعتبران أداتين أساسيتين في مكافحة الفساد". وأضاف:” ولهذه الغاية، نقوم حالياً بدعم هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية في صياغة إجراءات العمل الموحدة لبرنامج حماية الشهود، بالإضافة إلى تقديم دورات تدريبية متخصصة وتعزيز التعاون بين هيئة مكافحة الفساد والشرطة المدنيّة الفلسطينية للتحقيق في قضايا الفساد".
كما أضاف المسؤول في البعثة: "إن وجود نظام جيّد للإفصاح عن الممتلكات سيعزّز الشفافية والمساءلة في القطاع العام. كما أنه سيسمح لموظفي إنفاذ القانون بالتحقق من بيانات الإفصاح الرسمية عن الدخل والممتلكات واتخاذ التدابير المناسبة في حالة الثروة غير المبررة. بوجد في فلسطين حاليا نظام للإفصاح عن الممتلكات، إلا أن هناك مجال لتعزيز هذا النظام."
وقال د. براك: "ان اقرارات الذمة المالية تمثل احد اسس درء مخاطر الفساد وحماية المواطنين والشخصيات والموظفين من اية حملات تستهدف تشويه او الاغتيال المعنوي للشخصية، مشيرا الى تحسن الاقبال الكبير على الالتزام بتعبئة نماذج اقرار الذمة المالية من قبل كافة الخاضعين لقانون هيئة مكافحة الفساد".
وقد كان دعم الاتحاد الأوروبي لتدابير مكافحة الفساد ومازال ذا قيمة كبيرة في العقود الأخيرة بالنسبة للبلدان التي أصبحت أعضاء في الاتحاد الأوروبي، أو البلدان التي تطمح إلى أن تصبح أعضاء في الاتحاد، أو تلك المجاورة لدول الاتحاد الأوروبي. ومن هنا، فإن لدى مستشاري البعثة مجموعة من أفضل الممارسات الأوروبية والدولية التي يمكن الاستفادة منها لدعم هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية في إنشاء إطار قويّ لمكافحة الفساد في فلسطين.