
تلقّت في الثامن والعشرين من الشهر الجاري مجموعة مكونة من 36 عضواً في نقابة المحامين الفلسطينيين من رام الله وأريحا وسلفيت والمنطقة المحيطة بها تدريباً ليوم واحد حول غسيل الأموال قدّمه خبراء في البعثة من إيطاليا والسويد وفلسطين. هذا التدريب يتبع ورشة عمل مماثلة تم عقدها في نهاية عام 2019 لـ 80 محامٍ من الخليل بالتعاون مع نقابة المحامين الفلسطينيّين.
وفي هذا السياق، قالت السيدة كارين لاندستروم-كرون، خبيرة العدالة الجنائية في البعثة: "تشير التقديرات إلى أن التدفقات المالية غير المشروعة الناتجة عن الأموال تمثل في أي مكان ما بين 2-5 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي"، وأضافت: "إن الحد من الفرص أمام المجرمين لجعل الإيرادات غير القانونية تبدو قانونية هو عنصر مهم في جعل النشاط الإجرامي أقل جاذبية. لهذا فإنه من المهم للغاية بالنسبة للمحامين أن يفهموا الأُطر الموضوعة لمكافحة غسل الأموال".
إن ورش العمل التوعوية هذه التي تنظمها البعثة توضّح المعايير الدولية التي تحكم مكافحة غسل الأموال، كما تقدّم المعلومات حول كيفية تطبيق هذه المعايير في القانون الفلسطيني وكذلك أفضل الممارسات الدولية في مكافحة غسيل الأموال.
وافقت السلطة الفلسطينية على اعتماد وتنفيذ معايير مجموعة العمل المالي، وهي هيئة حكومية دولية أُنشئت في عام 1989 لوضع المعايير وتعزيز التنفيذ الفعال للتدابير القانونية والتنظيمية والتشغيلية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغير ذلك من المسائل ذات الصلة التي تهدّد سلامة النظام المالي الدولي.
هذا وعقّب السيّد محمد عمارنة، المستشار القانوني في البعثة على هذا الموضوع قائلاً: "إن مكافحة غسيل الأموال تشمل العديد من أصحاب المصالح والمنظمات والمهن المختلفة، ونحن سعداء بالعمل مع نقابة المحامين الفلسطينيين لضمان رفع الوعي لدى المزيد من المحامين حول الدور الذي يمكن أن يلعبوه في منع غسيل الأموال".