بعثة الإتحاد الأوروبي تقدم توصيات من أجل تقوية الإطار الفلسطيني لفحص أصول المسؤولين العموميين

قدمت بعثة الإتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون ("البعثة") في رام الله تقريرا وكُتيّبًا إرشاديّا إلى الهيئة الفلسطينية لمكافحة الفساد يوم الأربعاء الموافق 9 أيلول، ما ينبغي أن يدعم إطارًا معززًا للتحقق من أصول المسؤولين العموميين الفلسطينيين ومحاربة الفساد.

يقول السيد جيوفاني جالزينياتو، رئيس قسم سيادة القانون في البعثة، "يمثل النظام الذي ينبغي على المسؤولين العموميين فيه أن يصرّحوا عن أصولهم وكذلك مصالحهم التجارية على أساس منتظم سبيلًا جيدًا جدًا بغية ضمان الشفافية ومحاربة الفساد. قد يكون لدينا وضع حيث يمتلك المسؤول العمومي ممتلكات ويقود مركبات تساوي قيمتها أكثر من دخله بكثير. من الممكن أن يكون قد جرى الحصول على الأصول بطريقة قانونية تماما، ولكن قد تكون تلك مؤشرا على الفساد أيضا. يمثل النظام الذي يضطلع بمهامه على نحو جيد حيث يصرّح المسؤولون العموميون عن أصولهم، بحيث يجري التحقق من تلك، أداة جيّدة لإكتشاف الثراء الذي جرى الحصول عليه بصورة غير قانونية".

وُضع منذ عام 2003 نظام إقرار الذمة المالية للمسؤولين الفلسطينيين ويجري تقديم ما بين 60,000 إلى 70,000 إقرار في كل عام. الهيئة الفلسطينية لمكافحة الفساد هيئة مستقلة تتولى المسؤولية عن التحقيق في الفساد، وفي آذار 2019، جرى تغيير القانون لتعزيزه بسلطات أكبر بكثير للتحقق من هذه الإقرارات بصورة ممنهجة. يتعيّن أن يكون لهذا التعزيز أثر حاسم على مكافحة الفساد، ولكن، مع ذلك، تبقى تحديات هامة.

تشمل التحديات حقيقة أن جميع الإقرارات يجري تقديمها حاليا في شكل ورقي وتبعا لذلك تستغرق وقتا كثيرا. توجد أيضا إمكانية لجعل تعبئة النموذج أكثر يسرا للمستخدمين وكذلك لتعزيز طرق التحقق من المعلومات المحتواة في الإقرار مقابل المصادر الأخرى، على سبيل المثال سجل الأراضي وسجل المركبات الرسميين.
يقدّم التقرير الذي قدمته البعثة إلى الهيئة الفلسطينية لمكافحة الفساد توصيات ملموسة حول كيفية تحسين النظام. على سبيل المثال، سيجعل نقل عملية تعبئة نماذج الإقرارات إلى شبكة الإنترنت من تعبئة المسؤولين لها، وكذلك التحقق منها، أمرًا أكثر يسرًا. يوصي التقرير كذلك بتزويد المسؤولين العموميين بتعليمات واضحة حول كيفية تعبئة النموذج، من أجل تجنب الأخطاء، وأيضا تزويدهم بوضوح أكبر في الإقرار حول متى جرى الحصول على الدخل أو الأصول وقيمة التعاملات.

يرافق التقرير كُتيّب إرشادي، يعطي دليلا متدرجًا خطوة بخطوة إلى الممارسات الفضلى الدولية حول كيفية تحليل الإقرارات. قام بصياغة التقرير والكتيّب الإرشادي الدكتور تيلمان هوب، وهو خبير ألماني في مجال مكافحة الفساد.
وشكر المستشار احمد براك البعثة لمواصلة دعمها للهيئة وشدد على ان الهيئة تولي اهتماما كبيراً لموضوع إقرارات الذمة المالية، موضحا بان الهيئة نجحت في جمع 90% من مجمل الإقرارات الواجب تعبئتها من قبل الموظفين العموميين المُلزمين بتعبئتها، مشيراً إلى وجود خطة واضحة لدى الهيئة لاستكمال النسبة المُتبقية.